السيد اليزدي
470
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
التساوي في حصّة العامل بينهما ، أو الاختلاف ؛ بأن يكون في مال أحدهما بالنصف ، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع . ( مسألة 28 ) : إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً ، واشترطا له نصف الربح ، وتفاضلا في النصف الآخر ؛ بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه ، فإن كان من قصدهما « 1 » كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة ؛ بأن يكون كأ نّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته - مثلًا - مع تساويهما في المال فهو صحيح ؛ لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل ، وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل ، بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان ؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين ، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ؛ لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة ، والأقوى « 2 » الصحّة ؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها ، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة .
--> ( 1 ) - لا يكفي مجرّد القصد ، بل لا بدّ من إيقاع العقد بنحو يفيد ذلك . ( 2 ) - بل الأقوى البطلان هاهنا ، والصحّة في الشركة مع الشرط ، نعم لو أوقعا عقد الشركةواشترطا فيه ذلك ثمّ أوقعا المضاربة لا بأس به .